ملا محمد مهدي النراقي

534

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

يستلزم معلولية أحدهما ، أو كليهما . ولا ريب في أنّ كلّ واحد لا يستند وجوده الخاصّ إلى مكافئه من حيث التكافؤ والمعيّة ، وإلّا لزم الدّور ، ( 1 ) : فإمّا يستند أحدهما مع المعية الطّارئة والعلاقة الوهميّة إلى الآخر من حيث وجوده الخاصّ ، وذاته المتقدّمة علّيه بالذّات ، فلاتكافؤ بينهما بالذّات ، لكون أحدهما علّة والآخر معلولًا ؛ ( 2 ) : أو لا يستند شيء منهما إلى الآخر من حيث وجوده الخاصّ ، فلا يكون تلازمهما من محلّ النّزاع ، ومع ذلك يكونان معلولين لثالث ، وذلك ينافي الوجوب الذّاتي ، وإلى ما أشرنا إليه من العلاوة أشار بقوله : « أيضاً » ، إلى آخره ؛ وعلى هذا يكون من تتمة الدليل على المطلوب . ولا يبعد أن يجعل دليلًا آخر عليه ، كما لا يخفى وجهه ، وهذا الحمل ظاهر الانطباق على عبارة الكتاب ولا يرد عليه شيء ، فهو صحيح في نفسه وبالنظر إلى العبارة . وأمّا على الحمل الثّاني « 1 » فالمطلوب ( 1 ) : إمّا إبطال التضايف الحقيقي بين الواجبين ، ( 2 ) : أو إبطال تلازمهما في ذاته ، أي استدعاء كلّ منهما أن لا يكون إلّا مع الآخر . فالحاصل على الأوّل : أنّ الواجبين لو كانا 125 / / متكافئين « 2 » إن جعل المطلوب إبطال تكافؤهما مطلقاً ، أو « 3 » فقد عنهما المعلولية « 4 » لأحدهما ، أو كليهما ، أو جعل إبطاله مقيّداً بعدم تعلّقهما بعلّة ثالثة ، فالتّلازم بينهما . ( 1 ) : إمّا من باب التضائف الحقيقي الذي يعتبر في نفس وجود كلّ منهما وقوام حقيقية معيته مع الآخر ، ( 2 ) : أو المشهوري الّذي لا يعتبر فيه ذلك .

--> ( 1 ) ف : + فأحد احتماليه هو ( 2 ) ف : + مطلقاً ( 3 ) دخ : لو / نسخ : + مع ( 4 ) فخ : فقد المعلولية عنهما